قالت لي الدنيا...

موقع الشاعر ناصر ثابت

القصيدة...

(1)
وما خُلق الإنسُ والجنُّ
 إلا لكي يقرأوا
 قصائدَ أعظمَ من كلِّ هذا الوجود
 
 مخبَّأة في ثنايا العدم
 على حافة الأسئلة
 وتحت ركامٍ من المعضلاتْ
 وبين صخور من المستحيل
 
(2)
بالقصيدةأحملُ ذاتيَ
في رحلة فاخرة
الى مهرجان الظلال
وأصبحُ ضيفَ العبارةِ
هاجسَها الهشَّ
في صخب الإنفعالات والأخيلة
وأدخلُ وديانَها وتفاصيلَها المهمَلة
وأرفضُ قدسية المستحيل
 
(3)
والقصيدةُ كحلٌ يزينُ حدَّ النهاية في المقصلة
فكينونة اللانهائيِّ فيها
مؤثثة بالمجاز العصي
وفيها الضبابُ المؤنثُ
يستدرجُ الكائناتِ إلى أرضها المرسلة
كهاوية المستحيل
 
(4)
والقصيدة أغنيةٌ في الفراغِ
ترجُّ تفاصيلَنا المثقلة
بهذا التواطئ بين المكرر والمؤتلف
وهذا التواطئ بين الثقافيِّ والماضوي
ترجُّ ضفافَ التراثِ
وترفضُ منطقَه السلطوي
وتدخل في نشوة المستحيل
 
(5)
والقصيدة ثورتنا الباردة
على اللغة الباذخة
وألفاظها المنزلة
 
كأن مشاكسة الذاتِ
تنجي الغواية من قلق المستحيل
 
(6)

والقصيدة فوضى التقمُّصِ في أوجها
كانَّ القصيدةَ في كل أحزاننا موغلة
كأن الذئابَ التي في جوانبها ترضعُ الأسئلة
وتحترفُ المستحيلْ 
 
(7)
ولي في القصيدةِ دوماً مآربُ أخرى
 
 
ناصر ثابت
كاليفورنيا
27 آب 2010