قالت لي الدنيا...

موقع الشاعر ناصر ثابت

دعاة الوحدة ودعاة الفتنة

 

ألا يحق لنا أن نتساءل: "لماذا يكرر قادة فتح والمنظمة والسلطة الشرعية الدعوات الى الوحدة في حواراتهم التلفزيونية، بينما يكرر قادة حماس هجومهم التخويني والتكفيري بحق الآخر؟".


ألا يحق لنا أن نتساءل: "لماذا يكرر قادة فتح والمنظمة والسلطة الشرعية الدعوات الى الوحدة في حواراتهم التلفزيونية، بينما يكرر قادة حماس هجومهم التخويني والتكفيري بحق الآخر؟". والهدف هنا ليس أن أمدح جانبا على حساب جانب، إنما هو المفاضلة بين طرحين، أحدهما يفكر الآن بالطريقة المناسبة للخروج من المأزق، والآخر يريد استغلال المأزق في تحقيق شرعيته المفقودة. وهنالك مثال نستطيع أن نعطف الكلام عليه، وهو برنامج بانورما على قناة العربية (بتاريخ 21 كانون ثانٍ 2009) بين أسامة حمدان وعزام الأحمد. الثاني نعرفه منذ كنا صغاراً كمناضل في صفوف الحركة الوطنية، والأول طارئ بكل معنى الكلمة، لم نسمع به إلا في الأعوام الأخيرة، والتي هي سنواتٌ خداعات، يؤتمن فيها الكاذب ويُكذب فيها الصادق حسب وصف الحديث النبوي الشريف. عزام الأحمد كرَّر دعوته الى المصالحة أكثر من عشر مرات في حديثه ومداخلاته كحل وحيد للأزمة التي تعانيها القضية الفلسطينية الآن، بينما استغل أسامة حمدان الوقت المعطى له لشتم الطرف الآخر
وتخوينه واتهامه، وهو طارئ على القضية الفلسطينية كما قلنا، ونضالاته لا تتعدى الخطب والفضائيات، كما هو حال معظم قيادات حماس التي لم نعرف لها مشاركة حقيقية في ميادين الشرف والنضال.

 

 

كاليفورنيا

15 كانون ثان 2009